Wednesday, September 12, 2007

شارع الرقة

بعد كارثة العربية .. ذهبنا إلى مقهى بشارع الرقة ..
وشارع الرقة – كما يبدو من الإسم – هو شارع الرقة ، وهذا اسمه فعلاً ، وتبدأ فيه نوبات بيع الهوى من الثانية بعد منتصف الليل حتى الصباح (حاجة كده زى شارع الرمش – بكسر الراء وتسكين الميم – اللى عندنا ف مصر ، وشارع الرمش – كما يبدو من الإسم – هو الشارع الرمش .. واللى يخشه ميتحرمش! .. عارفينه؟!) ، وشارع الرقة يُعد من أشهر شوارع دبى فى هذا المضمار ، كانوا يطلقون عليه منذ بضع سنوات: شارع المليون (....) إحم .. لكن أصحاب البقاء الطويل فى دبى أخبرونى أن الشارع صار أكثر احتراماً من ذى قبل.

بالمناسبة .. ذات مرة شاهدت هناك فتاة أسيوية الملامح تقف فى وضعية إنتظار قطط الليل المشهورة ، وقد ارتدت بنطلوناً استرتش ضيق ، كتب عليه – عند المؤخرة تماماً – بلون فضى لامع ، وفونت كبير a 24 hours sex for you وكانت العبارة مكتوبة بشكل طريف مقوس احتل مساحة مؤخرتها بالكامل .. كان المشهد شديد الغرابة ، ذكرنى بالإعلانات التى نراها على صفحات الإنترنت ، وتوقعت أن أرى رابط صغير مكتوب عليه:Click here to subscribe ، وبعض ال Google ads على ساقيها ، لكنى لم أمعن النظر.

الشارع ليس سيئ السمعة إلى هذه الدرجة هو – بالرغم من كل شيئ – أحد الشوارع الهامة فى دبى ، ومنطقة ديرة بشكل خاص ، وحوله العديد من الفنادق والمطاعم المشهورة (أهم هذه المطاعم هو Pizza Company طبعاً).
إذا ذهبتم إلى دبى ، فلا تنسوا أن تتناولو العشاء فى بيتزا كمبانى ، الحق أقول لكم ، أنا لم أتذوق بيتزا أطيب من تلك التى تذوقتها عندهم ، إن صرت فاحش الثراء يوماً ما ، سأسافر إلى دبى كى آكل تلك البيتزا العبقرية مرة كل شهر مثلاً ، أو ربما اسافر إلى السعودية ، أقرب لى ، فلديهم فرع هناك أيضاً. (يا رب يفتحوا ف مصر).

هناك أيضاً مطعم الصفدى ، مرسى المشاوى اللبنانية ، ومطعم مشاوى بيروت ، معشوقة نزار وملعونته ، ( أقصد بيروت .. لا المشاوى بالطبع ) ، أنظروا ماذا يقول عنها:

ما زلتُ أحبُّكِ يا بيروتُ المجنونهْ ..
يا نهرَ دماءٍ وجواهرْ ..
ما زلتُ أحبُّكِ يا بيروتُ القلبِ الطيّبِ ..
يا بيروتُ الفوضى ..
يا بيروتُ الجوعِ الكافرِ .. والشّبعِ الكافرِ ..
ما زلتُ أحبُّكِ يا بيروتُ العدلِ ..
ويا بيروتُ الظلمِ ..
ويا بيروتُ السّبْيِ ..
ويا بيروتُ القاتلِ والشاعرْ ..
ما زلتُ أحبُّكِ يا بيروتُ العشقِ ..
ويا بيروتُ الذبحِ من الشّريانِ إلى الشّريانْ ..
ما زلتُ أحبُّكِ رغمَ حماقاتِ الإنسانْ
ما زلتُ أحبُّكِ يا بيروتُ ..

قصيدة: يا ست الدنيا يا بيروت – نزار قبانى

عينى عليك يا عمنا ..

(هو إيه اللى دخل بيروت فى الكلام ، إحنا مش كنا فى شارع الرقة ؟!!!)
ما علينا ...

رحنا القهوة ، وكانت الساعة 2 تقريباً ، ودار بيننا حوار ممل عما إذا كان يجب عليك التزام اللغة المهذبة فى كل أوقات اليوم ، ومع كل الناس ، حتى المقربين ، أم أنه لا مفر من بعض البذاءة وقلة الأدب بعض الوقت ؟!

أحياناً أشعر أن الصدق يلزمه بعضٌ من طول اللسان ...

أقصد مثلاً ، كيف تستطيع التعبير عن شعورك تجاه ضابط الأمن الذى استوقف سيارة الأجرة التى تركبها أنت وأختك عائدين إلى المنزل ليلاً فى أمان الله ، ثم قام بإنزالكما منها ، وطلب بطاقتك ، فأعطيتها إياه بمنتهى الأدب والخضوع خوفاً من أن تفشل فى إرضاء مركب الشعور بالنقص لديه فيحدث ما لا تحمد عقباه.

ألسنا معرضين لذلك ؟! أنا لا أعرف ضابطاً فى المخابرات ، كما أن خالى ليس وزير الكهرباء ، (ماليش واسطة يعنى) ، وأركب المواصلات العامة حتى الآن ، لذا أنا أتعامل مع رجال الشرطة بالحذر الذى يمنعنى الحياء من أن أسميه: خوفاً! ، والله شيئ يوجع القلب ، أن يخشى المرء من يفترض بهم حمايته.

كده يا مصر .. كده .. ؟! .. طب ليه ؟! دحنا والله بنحبك .. ومنستحملش عليكى الكلمة الوحشة .. وانتى وحشتينا قوى .. بس انتى برضو ملكيش ذنب .. أنتى النيل الجميل والأرض الطيبة .. مظلومة وموجوعة زيك زينا.

إيه لازمة النكد ده بقى دلوقت .. ؟! معلش يا جماعة .. أدينى بفضفض معاكم على رأى عبدالله صلاح .. .. .. أنا أصلاً معنديش إخوات بنات!

حسناً .. فلنضحك ثانية .. قولو لى بربكم – باستخدام لغة مهذبة – كيف أقوم بالتعبير عن شعورى تجاه هذا الضابط .. المظبوط ابن ال (......) ؟!

لكن والحق يقال ، يجب أن نعود انفسنا حفظ اللسان فى جميع المواقف – أنا مش بقدر للأسف بس هو صراحة المفروض يعنى – فقد روى الترمذي بسند حسن عن سيدنا عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء" ، وصحَّ أن سيدنا معاذ بن جبل - رضي الله عنه - سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: "وإنا لمؤاخذون بما نتفوه به يا نبي الله؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكبُّ الناس على مناخيرهم – أو على وجوههم - في جهنم إلا حصائد ألسنتهم".

ربنا يصلح لنا أحوالنا كلها – آمين.

وكانت ليلة .. وكان صباح .. وذهبا إلى السنيما بعض الإستيقاظ مباشرةً فى اليوم التالى!

Tuesday, September 11, 2007

أنا وخالد والعربية


مازلنا فى دبى منذ آخر تدوينة ..

قرأت تدويناتى من أسفل إلى أعلى ولاحظت أن انبهارى بهذه البلد يتناقص بمتوالية هندسية مع الزمن ، لكننا مازلنا قادرين على ممارسة الكثير من المرح بالرغم من كل شيئ.

خصوصاً مع وصول عمرو مبعوث IBM إلى بلدية دبى عشان بيعملوا معاهم مشروع ( أنا معرفش بلدية دبى دى بيعملوا فيها إيه ، زمان لما كنت ساكن فى بولاق الدكرور كان فى عصابة اسمهم "بتوع البلدية" ، كانوا بيلموا بياعين الشرابات والسبح والنعناع من على مزلقان ناهيا ، وكان الناس كل واحد يشيل الفرش (البضاعة يعنى) بتاعه فوق دماغه ويطلع يجرى ، والناس تقول "بتوع البلدية ، بتوع البلدية" ، بس اعتقد إن الموضوع مختلف شوية هنا).

أيضاً وصل حديثاًً: صديقى المقرب جداً خالد وحيد .. الشاعر المرهف ، والإنسان الفنان ، الذى شرف هذا العالم يوم تنازل ووافق على أن يولد فيه ، وهذا رأيه الشخصى فى نفسه بدون أى مبالغة ، ربما أقوم بوضع رابط للمدونة خاصته - هذا لو تنازل وقبل أن يقرأ أمثالنا كلامه.

وأنا أكتب هذه المدونة كنوع من التنفيس عن انطباعاتى عن خالد كقائد سيارة ..

خالد من النوع الذى يتبع أغنية عبد الحليم القائلة:
"على حسب الريح مايودى الريح .. مايودى الريح مايودى"
"ويااه أنا ماشى ماشى ماشى ماشى ماشى ولا بيدى"

هكذا يقود السيارة .. يسوق "ولا بيده" .. أقصد أنه لا يعمل على الذهاب إلى مكان معين حين يبدأ القيادة إلى هذا المكان!! ، معقدة بعض الشيئ .. حسناً .. بشكل آخر: حين نتفق مثلاً على الذهاب إلى السينما الكائنة بمول الإمارات ، نركب جميعاً ، ثم يدير هو السيارة ويبدأ القيادة .. ثم يترفع عن الإهتمام بالإتجاهات ومداخل الطرق ، فقط يقود ، وكفى ، هو بالأحرى يفترض أن السيارة أتفقت معنا على الذهاب إلى السينما وستذهب من تلقاء نفسها .. وهكذا يتحول طريق النصف ساعة ، إلى ساعتين.

والأغرب من ذلك ماحدث يوم الخميس الفائت ، ذهبنا إلى ديرة سيتى سنتر ، دخلنا الجراج ، أوقف خالد السيارة بين سيارتين نائمتين بمنتهى الإحتراف ، وسط صوت المحرك ، وصوت سعاد مسى تشدو من كاسيت السيارة ، وكنا أربعة ، وقبل أن يوقف خالد المحرك ، أو يطفئ الكاسيت ، نزلنا واحداً تلو الأخر .. وهو على مقعده .. نزل عمرو ، عبد الغفار ، ثم أنا ، نزلت وأنا أدندن مع سعاد بما لا أفهم ، شاعراً بالأسى أن خالد سيطفئ المحرك – ومعه الكاسيت – ويغلق السيارة ، ثم نزل خالد .. ولازال المحرك يهدر .. ولازالت سعاد تشدو .. وأصبحنا جميعاً خارج السيارة .. ثم هوب .. ببساطة شديدة اغلق باب السيارة الوحيد الذى تبقى مفتوحاً! ... بابه طبعاً!

صوت المحرك كما هو .. صوت سعاد أصبح مكتوماً .. لأن الأبواب أغلقت عليها بالقفل المركزى (حلوة القفل المركزى دى ، أصلى من هواة التعريب) .. نسيت أن أخبركم أن خالد قد أغلق جميع الأبواب من الداخل .. صوت سعاد صار مكتوماً .. لكنه ظل موجوداً كما تمنيت.

فطن خالد إلى ما حدث بعد بضع ثوانٍ .. ثم قال (ياااه .. دا أنا نسيت المفتاح جوه) .. بنفس الطريقة التى أقول بها (ياه .. عندى شوية صداع) .. غريب حقاً!

اتصلنا بالشرطة .. أرسلو خبيراً من شركة متخصصة فى (تطفيش) السيارات – شركة قائمة خصيصاً لتحل هذا الموقف ، لتفتح لك السيارة إذا نسيت المفتاح بالداخل! – وقام الرجل صاحب اللمسات السحرية بأدواته الغريبة بفتح الباب فى دقيقة (بعد ما اتركننا ساعتين)! وبعد ما أخذ من خالد مائة وخمسين درهماً (أشعرنى هذا ببعض التشفى حقاً).

وراح الفيلم! .. ورجعت سعاد بصوتها الشجى!
وطلعنا على القهوة.

Monday, February 26, 2007

نفس المكان .. نفس الملابس .. !!


هذه التدوينة تعبر إلى حد كبير عن آخر ما وصلت إليه انطباعاتى عن دبى .. اقرأ تدويناتى السابقة عن نفس الموضوع:

1- تدوينة الإنبهار الأولى

2- تدوينة التاكسى

والآن .. أترككم مع سيل الأفكار ..


نفس المكان .. والمشاعر كعهدى بها .. سرعان ماتتبدل.

لشد ما أختلفت هذه المدينة عن الزيارتين السابقتين ، والإختلاف هنا اختلاف فى نظرة المرء ، لا اختلافاً مادياً فى فيزياء المدينة ، ولا اختلافاً حسياً فى طابعها العجيب ، إنما هى مشاعر الإنسان و نظرته ، التى قد تحيل الجنة جحيماً ، وقد لا ترى المتعة إلا فى حطب جهنم.

إن الجنة ليست فى المكان ، إنما الجنة هى إحساس رائع ، يتملكك فى وقت رائع و فى ظروف رائعة ، لا تنساها إلى الأبد.

قد تكون حزيناً فى الجنة لأنك تفتقد شخصاً ما ، عندها لن تكون الجنة كذلك ، وقد تكون سعيداً فى اوتوبيس خانق ، تجلس فيه امرأة بدينة فوق كتفك ، وتضع رضيعها فوق رأسك ليبول عليه ، ولكن بجوارك شخصٌ تحبه و يروقك الحديث معه.

قد تمل عبور الطريق إلى الجهة الأخرى لتصل إلى الأوتيل ، وتتمنى أن يوصلك التاكسى إلى سريرك مباشرة ، وقد تسير – مثلاً – على قدميك من الهرم إلى جامعة الدول العربية فى ظروف جوية سيئة للغاية لأنك بجوار نفس الشخص الذى تحبه.

ما علينا ..

المهم هو أن هذا الكون لا يخضع لمادته وفيزياءه وحقيقته الثابتة ، بقدر ما يخضع لإنعاكاسات نفسك عليه ، بل إن الكون ما هو إلا مرآه نفسك ، ولا حقيقة فى نفسك سوى ماتحسه انت و تعتقده.

لذا يقول الله عز وجل: (وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ) (الحجرات – 7).

فنحن نطلب من الله أن يرينا الجميل على صورته و يحببنا فيه ، ويرينا القبيح على صورته و يصرفنا عنه ، لأن المرء – أولاً وأخيراً – أسير رؤيته الخاصة وانطباعاته عن الأشياء و الحوادث.

نعود إلى دبى ..

الذين قرأوا: "أوقات عصيبة" ل "تشارلز ديكنز" ويتذكرون مدينة "كوك تاون" محل الأحداث ، قد تكون الصورة قريبة بعض الشيئ إلى أذهانهم ، المزيد من الفحم و الغبار ودخان المصانع ، ولكنه فحم الألفية الثالثة و غبار تكنولوجيا المعلومات ، تغلفت الدنيا بالإبهار المادى الجامد ، الذى لا يحمل أدنى سحر سوى سرقة العين اللحظية ، التى لاتنفك تذهب عنك حين تعود إلى غرفتك لتشاهد فيلماً أو فيلمين باحثاً عن بعض الخيال المفتقد ، ثم تنام ، لتصحو مستقبلاً غداً شبيها بالأمس و اليوم.

ربما يحمل فحم "كوك تاون" و غبارها ومصانعها شيئاً من الحياة عن تلك المدينة الرقمية ، التى تحولت فيها السعادة إلى معادلات مادية ، وصار الإنسان (يمارس) المرح بشكل ورتينى لا حياة فيه ، حتى وكأن المرح صار نوعٌ آخر من العمل.

مشهد السيارات المنتظمة فى كل ساعات اليوم ، حتى لا تكاد ترى أحد يمشى على قدميه ، و المبانى الشاهقة التى يعلو كلً منها (ونش) دلالة على أن العمل لم ينته بعد ، هم يمارسون البناء كما نمارس نحن العادات اللإرادية ، نفس الشركات ، البنوك ، محلات الصرافة ، و الأوتيلات ، و المولات التى نتظاهر فيها بالمرح ، ولا شيئ آخر.

حتى الإبتسامات فى دبى ، تشعر أنها معلبة ، وأننا كلنا هنا نفتقد شيئاً ما بعيداً بعيداً ، فى أرض اخرى ، نبتسم من ذكراه ، ولا ندرى أين نحن ، ولا كيف نحن.

لا أذكر أنى رأيت مرة محبوبين متشابكى الإيدى فى أى مكان من مدينة الموتى هذه ، ربما رأيت اثنين يمارسان نوعاً من العواطف (المبسترة) لكنك لاتراه أبداً قوياً مؤثراً ، ربما أقل تأثيراً من مشاهد الحب الزائف التى تعرفها جيداً.

وكأن الزيف على زيفه أصدق من صدق هذا البلد ، وكأن تلك المبانى الشاهقة عصية على عمق الإحساس و التجربة.

لا أدرى كيف يلفحنى الحنين إلى مصر ولم أبتعد عنها سوى أسبوع واحد ..
ولم أتوقف عن سبابها لحظة واحدة ..

لم أنسى هانى سرور وأكياس الدم الملوثة وكليبات التعذيب والتزوير وبلطجة الحكومة وتلوث المياه ورائحة القمامة وغجرية الشعب وكثرة مجرميه.

لكنى أفتقد الشوارع غير المنظمة ، والخبز وعربات الفول ، وصوت أم كلثوم على مقاهى رمسيس.

كما أفتقد مجالسة الرفاق ، وإجترار الماضى فى منزل أحدهم.

وأفتقد حبيبى وطفولته.

.....
.....

لكنى ربما استشعر شيئاً جميلاً هاهنا ، ربما عشقى للوحدة ، ربما نظام يومى المختلف ، ربما التجربة التى لم تفقد حداثتها وجدتها بعد ..

أحب مصر و شوارعها ومحال عصيرها ..

وأعلم أننى سوف ألعن أبوها ما إن تطأ قدمى أرض المطار ، وأشم رائحة الجاز الذى تسير به السيارات التى لم تعد صالحة للسير فى الشارع أساساً.

ولكنى أفتقد تلك الرائحة ، أو على الأقل .. هذا ما أشعر به الآن.

.....
.....

على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء ..
أنا مصر عندي أحب وأجمل الأشياء ..
باحبها وهيّ مالكه الأرض شرق وغرب ..
وباحبها وهيّ مرمية جريحة حرب ..
باحبها بعنف وبرقة وعلى استحياء ..
وأكرهها وألعن أبوها بعشق زي الداء ..
وأسيبها وأطفش في درب وتبقى هيّ ف درب ..
وتلتفت تلاقيني جنبها في الكرب ..
والنبض ينفض عروقي بألف نغمة وضرب ..
على اسم مصر.


(شعر: صلاح جاهين)


عبدالله
دبى 25-2-2006

Wednesday, July 12, 2006

At Dubai - Taxi.


فى طريق عودى إلى الفندق .. تعرفت على سائق التاكسى .. وهو باكستانى يتحدث الإنجليزية الباكستانية و يدعى: (إمتياز أحمد) وهذا لا يعنى أن أبيه هو أحمد ، بل هو نفسه إمتياز أحمد ، أما أبيه فيدعى: (بشير أحمد). ولا تسألنى كيف. جده أيضاً يدعى: (شيئاً ما أحمد) ، المشكلة أن اسم الشخص الواحد يضاف إليه لقب العائلة بعد أحمد ، يعنى تكون المحصلة النهائية: (إسم الشخص - إسم أخر ليس له علاقة بالأب - لقب العائلة). وهذه عادة فى الباكستانيين و ليس فى عائلة إمتياز وحدها.وفى هواء التاكسى المكيف – والبلد كلها مكيفة بالمناسبة – وفى جو طيفى من الأضواء المنعكسة من المبانى الشاهقة شديدة الروعة ، وفى كلمات تجمع بين العربية و الإنجليزية و الإوردو ، قال امتياز:"دبى بها خمسة ملايين و نصف المليون ، منهم نصف مليون إماراتى فقط ، والباقى من شتى أجناس الأرض".لقد توقعت شيئاً كهذا ، بالمناسبة ، الشركة محل عملى تحتوى على أثنين و خمسين جنسية مختلفة.

قال امتياز أيضاً:"نسبة المسلمين فى باكستان 95% و هناك 1% نصارى ، و الباقى (هندو)".سألته عن معنى (هندو) فأخبرنى أنها: كافر ، لا يؤمن بأى شيئ.ولكنى فى اليوم التالى قابلت سائقاً آخر فى طريق العودة ، باكستانى أيضاً ، اسمه: (واجد على خان) ، و اسم أبيه: (سطان على خان) ، أخبرنى (واجد) أن: (هندو) تعنى: هندوسى ، أى عبدة الأبقار.والتاكسى فى الإمارات هو وسيلة المواصلات الوحيدة تقريباً ، وهو باهظ الثمن (ذهابى إلى العمل و عودتى يكلفان أكثر من مائة وخمسين جنيهاً مصرياً ، تدفعها الشركة بالطبع ).

ولكن السائقين فى منتهى التهذيب و الإحترام ، لا يتكلمون إلا حين تبادر أنت بالحديث ، فيردون بود وتحفظ وحرص حتى لا يبدر منهم ما قد يضايقك. والتاكسى هناك دائماً مكيف طبعاً ، عموماً: الرطوبة تجعل الجو لا يطاق ، بل يتحرك الإنسان من مكان مكيف إلى أخر ، يتخلل ذلك لحظات قليلة من التعرض للجو الطبيعى (حين أترجل من التاكسى إلى باب الفندق ، أترجل متراً أو مترين ، مسافة قصيرة ، لكنها كافية لجعل بخار الماء يتكاثف فوق عويناتى أحياناً ويسلبنى الرؤية). وتصير (التمشية) التى إعتدناها فى مصر للتنزه أو للهرب من الحر ليلاً نوعاً من الخيال العلمى فى دبى.ويتم حساب الإجرة بعداد ألكترونى فائق التطور ، يكون له القدرة على إخراج إيصال بالمبلغ المصلوب فى نهاية الرحلة ، سبحان الله ، أما العداد النصف متطور ، فليس له تلك الخاصية العجيبة ، مما يجعل السائق مضطر إلى أن يعطيك إيصالاً مكتوبا بالمبلغ.
أحياناً يعرض عليك السائق فرصة ذهبية للنصب على شركتك ، بأن يقوم بعمل إيصال بمبلغ أكبر من المبلغ الفعلى ، على سبيل المجاملة لا أكثر ، متوقعاً منك أن تعطيه بعض البقشيش بدورك.يعنى مثلا: تكون الأجرة 53.5 درهم فيكتب لك إيصالا ب 55 كى تعطيه أنت 54 مثلاً.وطبعاً يجب أن (تشخط) فيه أو تبرز عدم إحترامك لهذا السلوك ، أو على الأقل تتظاهر بذلك.

Sunday, July 09, 2006

First days at Dubai.


Yesterday - 8/7/2006 - I landed at Dubai international airport, they told me alot about the city, I saw it my self, well, Dubai is the most civilized place I've ever watched
[howwa el 7a2ee2a ana mashoftesh 3'eer share3 3abas el 3a2aad fe madeenet nasr abl keda, bas de 7'ebra la yostahan beha bardo].

civilization is every where, the buildings are wonderful, the roads and the malls, that's what i saw yesterday.

a lot of nationalities every where, [bas mafeesh 7ad emarati, mosh 3aref eza kan fe genseya esmaha keda walla la2 asasan].

In Dubai, you got the smell of business everywhere, you will feel that everybody left his country to Dubai, for some kind of business, i didn't feel any kind of (ordinary people) anywhere till now, i think there is no families, schools, or hospitals. Only bussinessmen, companyies, and impressive buildings.

[te7ess en mafeesh 3a2elat .. aw madares aw mostashfayat .. showayet sharekat w managers gayeen men kol 7etta fel donia yensobo 3ala ba3d :D].

The country is very civilaized as i felt, there was another strong feeling about it too,
the country has no spirit. :)